«ديلي تليجراف»: الجيش تحرك في 2011 بناءً على خطة وضعها السيسي


ذكرت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية، الأحد، أن عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، المرشح الرئاسي الأقرب للفوز حسب الؤشرات الأولية، تنبأ في دراسة أعدها في أواخر 2010 عن مستقبل مصر السياسي باعتزام الرئيس الأسبق، حسني مبارك، تمرير قيادة البلاد إلى ابنه «جمال»، وربما، في وقت مبكر من مايو 2011، وهو الأمر الذي قد يسبب اضطرابات شعبية، حسب ما توقعه السيسي في دراسته.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ«مستشارين رفيعي المستوي»، أن «تقرير السيسي أوصى بأن يكون الجيش على استعداد للتحرك لضمان الاستقرار والحفاظ على الدور المركزي الخاص به في الدولة»، مضيفة أن الدراسة أعدها السيسي عندما كان رئيسًا للاستخبارات العسكرية، بناءً على طلب من رؤسائه حيث كان ينظر إليه بأنه وزير دفاع مصر القادم منذ أن كان برتبة عقيد.

وقالت الصحيفة إن الأحداث وقعت بسرعة لم يتخيلها أحد، مع اندلاع «ثورة الياسمين» في تونس مما أثار احتجاجات في شوارع القاهرة، في يناير 2011، وأضافت: «في غضون أسبوع، نفذ الجيش الخطة التي أوصى بها السيسي، ونشر القوات في الشوارع للتضامن مع الشعب المصري، ما جعل من الواضح أن مبارك وأبناءه أصبحوا مستهلكين، ولكن الجيش لم يكن كذلك أبدًا».
وقالت الصحيفة إن الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، اطلع شخصيا على التقرير الذي أعده السيسي، ناقلة عنه القول: «عندما انفجرت ثورة 25 يناير، كانت لدى الجيش خطط لنشر قواته بالفعل».

وتابع «نافعة»: توصلت إلى استنتاج مفاده أن الجيش استفاد من الثورة للتخلص من خطة مبارك لخلافة نجله، وربما كان من الأفضل لديهم التضحية بمبارك، بدلا من النظام نفسه».

وذكرت الصحيفة أن تعيين السيسي في منصب وزير الدفاع، في أغسطس 2012، بعد وقت قصير من تولي الرئيس السابق، محمد مرسي، رئاسة البلاد، «كان بمثابة مفاجأة»، مضيفة أنه بالنسبة للبعض، كانت خطوة التعيين علامة على أن الرئيس الجديد كان يريد التخلص من الحرس القديم للجيش الذي تميز بالمعارضة التاريخية لجماعة الإخوان المسلمين، حسب قول الصحيفة، وأوضحت الصحيفة أن «السيسي» كان يُنظر إليه باعتباره «اختيار مرسي بسبب تقواه الدينية الموثوقة».

وكشفت مصادر مقربة من المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع السابق في عهد مبارك، للصحيفة نفسها، أن «طنطاوي» كان يُلقب السيسي بأنه «ابنه»، مضيفة أن الجميع كان يعلم أن «السيسي سيكون هو وزير الدفاع القادم، حتى عندما كان عقيدا في الجيش».
وأضافت الصحيفة: «(طنطاوى) لم تكن له طموحات سياسية شخصية، ولكن كان حريصًا على اختيار خليفته».

ورأى «نافعة» أن المشير طنطاوي تجاوز الرجل الثاني في القيادة، الجنرال سامي عنان، الذي كان قريبًا من الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا كان ينظر إليه باعتباره شخصًا على استعداد للتعامل مع «الإخوان».

وعن الحياة الشخصية للسيسي، أكدت الصحيفة أن التزامه بأخلاقيات العمل بدأت منذ طفولته، وفقًا لأقاربه وأصدقائه في المدرسة، الذين يتذكرون كيف كانت حياته مليئة بالواجبات المدرسية، والمسجد، وممارسة الرياضة البدنية، بما في ذلك رفع الأثقال على السطح.
ونقلت الصحيفة عن ابن عم «السيسي»، فتحي السيسي، قوله إنه كانت لديه دائمًا 3 التزامات هي صلاته ووظيفته ودراسته، مضيفًا أنه كان يركز على علاقاته مع عائلته أيضا، لأن الموضوع بالنسبة له عبارة عن الانضباط.


المصدر: almasryalyoum.com

0 التعليقات: